مقالات

اكاديمية السادات – اعمدة راسخة و قرار ازالة بمداد من فراغ

11111

كتب : سيد على

نقتل التاريخ و نتحدث عن الاصالة , نسبح فى دوامات غارقة و نتحدث عن طلب الامان . نبحث عن اشياء نتفاخر بها امام العالم و ندفن اجمل ما لدينا تحت التراب , تناقض مغلفا فى شرنقة من العسل و العبس . نعم عبث و من النوع الغليظ و هل هناك جامعة على مستوى العالم تم ازالتها و هى تمتلك هذا التاريخ و تلك المقومات و لاتزال على الخط الاول للعطاء العلمى لهذه الامة .
انى اتوجه الى كل زملائى و اساتذتنا من الهيئة من الفنيـــــــــة بأن يتم توجيه مسألة تحويل اكاديميـــة السادات الى جامعة اهلية الى ظاهــرة عامة وموقف اعتراضى تشعر به الدولة و تلمسه من خلال الميديا بجميع مستوياتها و الكتابة فى الصحف غيرها و كلهم لهم باع طويل فى هذا . لابد ان تفرض الهيئة الفنية و لديهم من القامات العاليـــــــة الذى تسمع له الدولة و تنصت بأهتمام لقيمة ما يقولونه حتى لو وصل الامر الى رئيس الدولة . لا بد من ادارة الازمة من قبل علماء الهيئة الفنية .
لدينا قوى كامنة لم ندرك بعد كيفية التعامل بها , و هذا هو الوقت و الزمان و المكان لان نعطى هذا المكان ما يستحق من خبرات و علاقات على مستويات رفيعة من الهيئة الفنية تستطيع ان تخاطب و ان تقنع اجهزة الدولة بحجم و قيمة هذا الكيان الكبير الذى حتى و لو طالته بعض الازمات و المعوقات الا انه سيظل كبيرا بأساتذته و تاريخه و لديه دائما القدرة على اصلاح و تعديل المسار لو كان هناك اخطاء .
لدينا من منسوبى الاكاديمية عضوين فى مجلس الشعب يمكن لهما ان يقدموا طلبات احاطة الى وزير التعليم العالى . لابد من اتباع كل السبل حتى ولو كانت مغارات مظلمة وسط جبل و الله هو الموفق .
من يستطيع ان ينكر و خصوصا من الهيئة الفنية و كلهم اساتذة مرموقين من ان كيانه كله تم بناؤه فى هذا المكان وان الحاق الضرر بهذا المكان ما هو الا الحاقا للضرر بكيانات اساتذتنا .

من يستطيع ان ينكر ان الغاء اسم اكاديميـــــــة السادات انما هو عبث بمقدرات الهيئة الفنية و طلابهم فى المقام الاول . من يستطيع ان ينكر انه لو تم هذا الامر القبيح فإنه خلال سنوات قليلة من الان سيتم انكار اسم الاكاديمية من ذاكرة المجتمع العلمــــى وتصبح ذكرى من زمن غاب فى تقطعات الظل او حلما نسيناه بعد اليقظة .

هل هناك فكرا محدثا ينسحب فى زمان نعيشه اصبحت عقولنا عاجزة عن الالتصاق به و حصر مفرداته ؟ هل هناك احكاما كونية جديدة هبطت من السماء على الارض ؟ و لكن سنن العدل و الحق باقية ؟ ثم ماذا نحن لا ندرى و كأننا ننظر الى مصفوفة مشوشة خيوطها تجعل اكاديمية السادات فى عربة تجرها الخيل المريضة فى طريق من حصى وتراب مع التعليم الخاص و التعليم المفتوح و الجامعة العمالية. سبحان من له الدوام و الامر كله بيده .

ما هذا الذى يحدث ؟ فى الوقت الذى نتباكى فى على تراثنا العلمى الذى يمثل مستوياتنا الفكرية و الحضارية و فى الوقت الذى بكينا فيه كثيرا على حرق المجمع العلمى بما يمثله من تاريخ حضارى يتحدث عن مصر . فى الوقت الذى تحاول الدولة ان تهز اشجارها بعنف و تكشف عن معادنها النفيثة من اجل الاصلاح الادارى فى خضم كل هذا يأتى الينا صوتا عاليا خافتا من داخل بئر سحيق لا نعرف له مصدرا و يقول اهدموا هذا الكيان لان هناك اشكـــــــالية فى وضعه القانونى .

هل هناك الى سابقة فى التاريخ الانسانى تم فيها ازالة كيان علمى من الوجود . والله هذا عبث فكرى يغذيه الصمت الرهيب و يدفع به الى التحقق . هناك من سيقول ان المكان قائم و سيظل و لكن و بمسى اخر , و لكنك ازلت و محوت التاريخ و الثقة و خلقت معاييرا جديدة للتعامل مع العلم و افقدت الدارس كل الثقة فى هذا الصرح العتيد .

ماذا اقول بعد 35 عاما من الانجازات و العطاء و الاف الخريجين و عدد لا يحصى من الوزراء لم يدركوا هذه الاشكالية القانونية و الدولة لم تكن قادرة على ان تحدد الوضعية القانونية لاكاديمية السادات ( مع ان الوضعية القانونية محددة بقرارات رئاسية فعلا من قبل 0) . وهل استطاعت الدولة ان تزيل جامعة النيل مع ان البديل كان يهدف الى النهوض بالبحث العلمى على يد د.زويل. ولكن تكاتف الارادات اوقف سقوط القطار و محى قرارا لازالة جامعة النيل و جعله مكتوبا بحبرا ابيض و صياغة عديمة المعنى .

هناك امرا لم يخطر على بال احد الا و هو هؤلاء الخريجين العرب الذين يحملون شهادات تخرج من اكاديمية السادات دفعت بهم الى اماكن مرموقة فى بلادهم ماذا سيكون موقفهم و كيف له و هو يعرف ان سيادة الوزير يقول ان الاكاديمية لم يكن لها اى احقية فى منح درجات علمية .

لا بد من التكاتف من الجميع . هذا هو الحل الوحيد لن تكون هناك حلولا سحرية و لن تأتى الحلول و الفرج على بساط الريح من السماء , الله سبحانه يوفق من يسعى . لا بد ان تجتمع كل عقول الاكاديمية و مفكريها فى بوتقة واحدة تصب فى اتجاه واحد الا و هو اشعار المجتمع و الدولة بالرفض التام لهذا الطرح و ان الاكاديمية بإسم السادات باقية ابد الدهر و ان ما دون ذلك فليذهب الى تسونامى هناك تتحقق كل الاحلام .

اضف تعليق

اضف تعليق

اظهر المزيد

رأي واحد على “اكاديمية السادات – اعمدة راسخة و قرار ازالة بمداد من فراغ”

  1. من يستطيع ان ينكر ان الغاء اسم اكاديميـــــــة السادات انما هو عبث بمقدرات الهيئة الفنية و طلابهم فى المقام الاول . من يستطيع ان ينكر انه لو تم هذا الامر القبيح فإنه خلال سنوات قليلة من الان سيتم انكار اسم الاكاديمية من ذاكرة المجتمع العلمــــى وتصبح ذكرى من زمن غاب فى تقطعات الظل او حلما نسيناه بعد اليقظة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق