المحافظات

حجوا بيوت الفقراء وطوفوا بأبواب اليتامى

 

 

 

 

 

 

رمضان الفيومي

يا من لم يكتب الله له حج بيته الحرام هذا العام ولم يوفق للوقوف بعرفة مع الحجيج
حجوا بيوت الفقراء وطوفوا  بأبواب اليتامي ولبوا صرخات المحتاجين واسعوا في حاجة الضعفاء
وارجموا الفقر على عتبات المساكين واطلبوا من الكريم أجر سبعين حجة .
حدث بالفعل مع عبد الله ابن المبارك كان يحج عاما ويجاهد في سبيل الله عاما ، وفي العام الذي نوى فيه الحج
خرج بالليل ليودع أصحابه قبل السفر إلى مكة فوجد سيدة تنحني على الأرض وتأخذ دجاجة ميتة وتخفيها وتمشي بها،فنادى عليها:ماذ تفعلين يا أمة الله؟
فقالت له :ياهذا اترك الخلق للخالق فلله تعالى في خلقه شؤون .
فقال لها: ناشدتك الله أن تخبريني بأمرك..
فبكت تلك العجوز وقالت :أما وقد أقسمت عليّ بالله.. فلأخبرنَّك
يا عبد الله أنا أرملة وأم لأربع بنات يتامى، اشتد بنا الحال،وليس معي شيء من المال،وطرقت أبواب الناس فلم أجد وراء الأبواب قلوبا رحيمة إنما وجدت ورائها حجارة،
فخرجت ألتمس عشاء لبناتي اللاتي أحرق لهيب الجوع أكبادهن فرزقني الله هذه الميتة .
وهنا تفيض عينا ابن المبارك من الدمع فقال لها: يا أمة الله هذا مالي الذي كنت سأحج به هذا العام،والحمد لله قد أديت الفريضة من قبل ،خذي مالي كله واجعليه سرا بينك وبين الله..
فأعطاه المال كله وذهب إلى بيته .
وبعدما ذهبوا حجاج بلده وعادوا من بيت الله الحرام إلى بلدهم،ما جلسوا في مجلس إلا وشكروا في عبد الله ابن المبارك وقالوا فيه: جزاه الله خيرا، ما جلسنا في مجلس في مكة أو في المدينة إلا كان عبد الله معنا يدارسنا العلم والتفسير.
فسمع عبد الله بن المبارك أقوال الحجاج فيه وتعجب كثيرا “أنا لم أفارق بلدي و لم أذهب إلى مكة وما زرت المدينة هذا العام، ما هذه الحيرة وما هذا الكلام الذي يقوله هؤلاء؟؟ اللهم دلني على الأمر يارب”
فنام في ليلته ذاك اليوم ، ورأى في منامه رجلا يشع النور من جبينه يقول له:السلام عليك يا عبد الله … ألست تدري من أنا ؟؟ أنا محمد رسول الله حبيبك في الدنيا وشفيعك يوم القيامة، جزاك الله خيرا عن أمتي وعني،لقد أكرمك الله كما أكرمت أم اليتامى.. وسترك كما سترت اليتامى ،اعلم يا عبد الله أن الله تعالى خلق ملكا على صورتك أدى الحج عنك وجلس مع أهل بلدك، اعلم يا عبد الله أن الله تعالى كتب لكل حاج ثواب حجه، وكتب لك هذا العام ثواب سبعين حجة .

اضف تعليق

اضف تعليق

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق