صحافة المواطن

رضا حامد يكتب: نظام عالمى يتصارع ليتشكل

تتعدد دوائر الصراع فى مصر فأرى مركز الصراع الداخلى يتمثل فى عدة دوائر الدائرة الاضيق داخل السلطة بين الدولة الامنية (دولة مبارك/العادلى) ضدالدولة العسكرية (دولة السيسى/حجازى) وتليها دائرة اكثر اتساعاً على السلطة و تشمل (الدولة بمكونتها المتصارعة) ضد (دولة الاسلام السياسى بمكوناته) ثم تليها دائرة اوسع حول السلطة تشمل(دولة السلطة معها دولة الاسلام السياسى)ضد حلم دولة الحداثة (دولة الثوار المأمولة) وأرى دائرة صراع اقليمى مذهبى طائفى بين السنة والشيعة وبين المسلمين على اختلافهم المذهبى ضد المسيحيين فى صراعات اثنية . تليها دائرة صراع ضد الثورات فى بلدان الربيع العربى و كتم للاحتجاجات المتصاعدة يقوم بها الحكام وحفاءهم ومعارضتهم التقليدين داخل بلدانهم حفاظاً على مصالحهم الطبقية . و أشاهد على استحياء صراع دولى فى محاولة لاعادة تشكيل موازين القوى الدولية يبرز فى صعود (قوى اليسار) فى اوروبا و امريكا الجنوبية لسدة الحكم و تنامى الدور الروسى والصينى فى استقطاب حلفاء حتى لو كان على دماء شعوب المنطقة تواجه هذا الصعود (الامبريالية الغربية) الذاهبة للافول اثر ازمات الرأسمالية بزرع القلاقل وتصنيع اعداء محليين وتغذية حركات مسلحة مصبوغة بصبغة دينية تخدم مصالحها و تخدم دائرة الصراع الطائفى فى النطاق الاقليمى للسلطات المتحالفة مع الكتلة الشرقية التى تتكون حثيثاً. فبعد تحلل الكتلة الشرقية فى حرب باردة استمرت ما يقرب من النصف قرن بين امبرياليتان عتيقتان ادت فى النهاية لانهيار الاتحاد السوفيتى والكتلة الشرقية وتفكك الجمهوريات السوفيتية واتحاد الشطرين الالمانيين وانفسام تشيكوسلوفاكيا وصعد الى قمة برج ايفل امثال ساركوزى واصبح فى العالم قطب امبريالى رأسمالى واحد تولى الارث فى موسكو فلاديمير بوتن مندوب جهاز الاستخبارات الروسى لمدتان رئاسيتان اعقبه رئيس وزراءه ميدفيديف كمحلل حتى لا يقوم بالعبث بالدستور الذى ينص على عدم جواز البقاء فى الرئاسة اكتر من مدتان (متتاليتان) ثم عاد بعدها لمدة رئاسية ثالثة (هى الرابعة فعليا فقد كان رئيس وزراء فى فترة التحليل) يراوده وجهازه حلم اعادة امجاد الماضى معتمداً فى البداية على الحليف التاريخى ((الصين)) بتقوية اقتصادها وتنمية سر قوتها الحقيقى مواردها البشرية وتطوير التكنولوجيا النووية لكوريا الشمالية ثم دعم خفى فى امريكا الجنوبية لصعود اليسار فصعود فرنسوا اولاند بفرنسا تلاه سيريزا فى اليونان وسيلحقه بوديموس فى اسبانيا وواكب ذلك الربيع العربى فساند قادة الانقلاب باليمن و النظام الدموى السورى ثم بدأ فى مساندة الجنرال حفتر فى ليبيا و السيسى فى مصر. بعيداً عن نظريات المؤامرة الا ان بوتين اجاد اختيار حلفاءه فى انحاء العالم الا انه اساء الاختيار فى الشرق الاوسط إذ أن حلفاءه بها فاشيون بلا ايدلوجيا سياسية او ولائية وان نعرتهم القومية لن تجدى مع شعوب جائعة للعيش و العدالة الاجتماعية فكان الاجدر به النظر على بعٌد عشر سنوات فقط بدلا من استغلال حالة السيولة فى دول الربيع العربى تلك التى ستؤدى بمشروعه للانهيار . اذ لن يستمر مشروع حكمهم لبلدانهم وسينتصر الربيع العربى وهو من سيعبد تشكيل القوى العالمية الجديدة بعيد عن الامبريالية الشرقية والغربية و مؤمرات الحكام فى صراع صراع وجود صفرى .

اضف تعليق

اضف تعليق

اظهر المزيد

رأيان على “رضا حامد يكتب: نظام عالمى يتصارع ليتشكل”

  1. الله ينور عليك اكيد فيه ناس فاهمه الكلام وناس ملهاش دعوة اصلا بالموضوع لكن هناك بعض النقاط لابد وان نركز عليها سوفاجملها كلها وارسلها لسياتكم جزاكم الله خيرا

  2. المقال رائع .. وإن كان هناك تطويل في العرض للمعروف .. اما التوجه النهائي فهو جيد خاصة لمن لديهم توجه اشتراكي مثل الاستاذ رضا حامد .تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق