مقالات

سيد على يكتب : اغلق ابواب العقل و اشكر قلبك

13173948_482189845314963_8301247048048143557_n

بقلم : سيد على

اغلق ابواب القلعة و ارفع رايات السكون و اشرب شربة ماء من البئر العذب و اغمض عيناك و ابتسم انت الان تسبح فى دهاليز النفس ولكن رجاءا اوقف هذا العقل و غلفه بالعزلة و اعلن العصيان عليه و دجج عليه المتاريس فأنت الان ستبحر الى كوكب القلب و الصدق و القرب من خالق الكون العظيم .

القرب من الله سبحانه لا يأتى الا من الخلوة الى النفس و الشعور بالحب و الامتنان و نحن لا يمكن ان نشعر بالرضا عن النفس خارج الشعور بالحمد للخالق العظيم .

ولكن المعضلة هنا انه لايمكن الرضا عن النفس من خلال نافذة العقل . و لكنى اشعر بالسعادة من انجازاتى …. ومن قال لك ان هذه هى السعادة …. ان ما تعتقد انه سعادة ما هو الا امر لحظى ما يلبث ان يتبخر خلسة منك و تجد نفسك غارقا فى تكملة الحلم الذى لن ينتهى ابدا هذا ما يصوره لك العقل و المنطق و مناورات الايجو و عمليات التوازن النفسى .

هذا التفكير فى حب البقاء يدفع بالحياة الى الامام على طريق هدم المشاعر الانسانية و قتل روح الحب و الابداع و لم لا و هل يوجد ابداع فى غياب الحب و القرب من النفس .

و لهذا و لعلم الله سبحانه بخلقه فقد فرض عليهم خمس اوقات للسكون و التضرع اليه .

و العقل لا يتضرع القلب فقط هو الذى يتضرع . و لهذا يذكر الله سبحانه دوما ان كل من فى الكون يسبح بحمده و لكننا لا نفقه تسبيحهم لانها تسبيحات من المشاعر و لا تصدر من منطقة العقل لان العقل البشرى مجبول على الصراع و كل اصداراته عن الحب و الحمد تحلق فوق سحابان المصالح و التوازنات و الهروب من الخوف .

انظر الى هذا الطفل الجميل البرئ انظر اليه جيدا انه يتنفس من ححابه الحاجز بشكل صحى يأكل و يلعب و لا يبالى عن شكله الاجتماعى و نظرة الناس اليه و لا prestigious الخاص به . هذا الطفل خلقه الله سبحانه كامل الثقة و الحرية يحب نفسه و يسعى دائما الى ارضائها بلا غرور و لا كره للاخر . ثم يأتى الى عالم الاهل فيسبوه و يلعنوه و يرسلوا رسائل مدمرة طوال الوقت تبلغه ان نفسه شئ معيوب و ان وجوده غير محبب و ان لعبه مدمر و ان كل المصائب هو سببها . هنا فقط يكره الطفل ذاته و يؤمن ان نفسه ملعونه و عليه ان يبعد عنها .

انا هنا اتحدث عن المشاعر التى تم ترسيخها فى عقل طفل قبل السنوان الستة الاولى . ماذا يفعل هذا الطفل ؟ هل يسلم بهذا الأمر طبعا لا و لكنه يبدأ رحلة الصراع مع نفسه التى كرهها فى اعماقه . هنا يظهر له الايجو فيدفع بهذا الكره الى العالم الخارجى .يكبر و يصبح رجلا و يكره الحياة لانها غير امنة لات علاقته بنفسه غير امنة . يكره نفسه فى الناس… لا يحب احدا و اذا احب كان حبه قائما على الخوف . لا يعرف قلبه فهو فى حالة خصام دائم مع ذاته . و لكن تجد عقله دائما فى حالة توهج و اشتعال و ترقب لا حدث يجذبه اليه ليدخل فى صراع يعاقب به نفسه التى يكرهها . و هو فى غاية العبقرية فى خلق أحداث تبدو متطقية يعاقب بها نفسه لانه لا بد ان يكون هناك سببا ما فهو ليس مجنونا لكن كل شئ يحب ان يبدو سيئا للغاية ولو تحسنت الاحوال او تغيرت يقلبها رأسا على عقب لانه يرى ان نفسه لا تستحق الا الشقا و العذاب دائما هناك هروبا الى الجحيم فى الارض .

لا تحدثه عن السعادة فالسعادة لا تأتى الا من ثتايا القلب واى قلب فلبه لا يسع الا الهموم و البغض و العقاب و الصراع و المرض . تتوه منى الكلمات و تغوص منى الأحرف فى سابع ارض اذا كان هناك اى لوم على هذا النمط من البشر و لكنى اتحدث عن الالم و رحلة المرض فى المغيب . من عاش بهذا النمط سنينا طويلة لا يعرف معنى السعادة . فالسعادة و الرضا لاتأتى الا بحب الذات و حب الذات هو حبا لله سبحانه وانا اقصد بحب الذات هنا الذات المطمئنة التى تحب الحياة و الناس و تسعى فى الارض و تنتج و تبدع و تخدم الارض .

ولكن هناك دايما مخرجا من الله لكل اختناق . ادرك انك من خلق الحى الذى لايموت و انت خليفته الذى احسن الله صنعه و لكن شوهت صورتك ولكن قوتك لا تزال داخلك كامنة فى انتظار اشارة الإنطلاق . اسكن الى نفسك اسكت هذا العقل تماما فقد عذبك كثيرا و انت لا تستحق كل هذا الالم .

تحدث الى قلبك و قل له يا فلبى انا احبك و انا اتشرف بأنك قلبى فسامحنى على انى عبأتك بالهموم طويلا كم من اناسا احسنوا الظن بالله فجائهم الخير فى عمر الثمانين فالامور عند الله سبحانه لا تعرف لا الزمان و لا المكان .

تنفس من اعمق نقطة فى كيانك اكسيجين الحياة و حب الله سبحانه .

اقرأ هذه الكلمات علها تكون نقطة وعى و انطلاق ان شاء الله و صلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

اضف تعليق

اضف تعليق

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق