مقالات

محمود مطر يكتب / الحرب الدائرة في العراق وسوريا وتحليل للأوضاع هناك

10723196_832422310135518_1790442912_n  نبدء بالعراق حيث تفجير السفارة الامريكية في مدينة “أربيل” عاصمة إقليم كردستان شمال العراق ، وتفجير عَربَتين في بغداد وتقريباً شبه سيطرة تامة لتنظيم داعش علي مدينة “الرمادي” حيث قام التنظيم بالوصول الي مكتب مكافحة الارهاب وإخلاء سبيل المحتجزين به أيضا كان في هجوم في مدينة تكريت واسفر عن مقتل عدد من جنود الحشد الشعبي وأصبحت مصفاة “بيجي” في يد التنظيم . المعارك اللي تحدث كلها الأن لا تدل الا علي شئ واحد فقط وهو أن الخبرة العسكرية الجيدة لأفراد تنظيم داعش في حرب العصابات التي لا تجيدها القوات النظامية أيضا تطور استخدام الاسلحة الثقيلة كما حدث في معركة بيجي ، والمراقب للوضع العراقى جيدا يعلم أن تنظيم داعش متفوق على الآرض لكن مازال سلاح الجو أيضا فعال في الجيش العراقي ومما يَحِد من قدرات التنظيم في بعض الاماكن. الأحداث كل يوم تتطور ميدانيا بشكل رهيب بمعدل خبر كُل 15 دقيقة تقريبا ، اصبحت العاصمة العراقية “بغداد” هي الهدف القادم لتنظيم داعش لكن مع زيارة حيد العبادي رئيس وزراء العراق لأمريكا ومقابلته الرئيس الامريكي والاتفاق علي تزويد القوات العراقية بالسلاح والتدريب وهل الاتفاقات ستخدم القوات العراقية أم سنري قوات الحرس الثوري الايرانية بشكل أكبر في المواجهات المقبلة ؟؟ نتجه الي سوريا حيث تتصاعد وتيرة الصراع بشكل رهيب أيضا فنبدء مع نظام بشار الأسد الذي كان أعلن عن إقامة عرض عسكري كبير في مدينة دمشق احتفالا بعيد الجلاء لكن العرض تم إقامته في مدينة يبرود في ريف دمشق التي أشبعها النظام قصفاً فصارت مدينة مهجورة من السكان لا سيما بعض المقاتلين الايرانيين و كتائب حزب الله اللبناني الذي يحارب مع الأسد منذ ثلاث سنوات السؤال هنا هل فقد نظام الأسد السيطرة علي مدينة دمشق ؟ هناك أحياء في مدينة دمشق تسيطر عليها المعارضة أيضا دمشق تقع تحت طائلة القصف المدفعي والصاروخي وقذائف الهاون لقوات المعارضة السورية أى لو أن العرض كان أقيم في دمشق لآصبح صيداً سهلاً للمعارضة وهذه دلالة علي فشل النظام في إحكام السيطرة علي اهم معاقله مثل مدينة دمشق . أيضا تنظيم داعش هاجم في حمص قوات الاسد علي طريق “خناصر السلمية” وقتل الكثير من تلك القوات واستهدف دورية لقوات بشار بعبوة ناسفة في مدينة السخنة مما ادي الي مقتل اربعة من القوات ، ايضا سيطر التنظيم علي حاجزين للنظام على طريق تدمر- حمص الدولي قوات المعارضة مازالت تسيطر علي مدينة أدلب ولكن النظام يستهدفها بالقصف الجوي والقاء البراميل المتفجرة . ومن الواضح لمن يتابع الوضع جيدا في سوريا ان النظام اصبح ضعيف في حماية المنشأت او الاماكن اللي بيسيطر عليها اصبحت المعركة الفاصلة قريبة جدااا لكن ايران اعلنت ان هناك 30 الف جندي من قوات الحرس الثوري جاهزين للدخول الي سوريا للمحاربة بجوار النظام، من اهداف ايران بقاء بشار حتي تضمن سيطرة العلويين الشيعة علي مقاليد الحكم في سوريا التي تعتبر من البلاد القوية والمناطق الاستراتيجية لكن ايضا لا نغفل عن ان دول عربية معينة تدعم قوات المعارضة السورية التى تسيطر علي اماكن كبيرة في سوريا بجانب تنظيم داعش . المراقب للأحداث يري ان الصراع الدائر في سوريا والعراق تشترك ايران فيه بنسبة كبيرة من حيث توفير المقاتلين والعتاد للنظام السوري والنظام العراقي ايران تسعي جاهدة لعدم وقوع العراق في يد تنظيم داعش وفي نفس الوقت تحارب مع بشار ولاتريد التخلي عنه حتي لاتفقد رئيس شريكي في الأمن الاستراتيجي لدولتها ..

اضف تعليق

اضف تعليق

اظهر المزيد

رأيان على “محمود مطر يكتب / الحرب الدائرة في العراق وسوريا وتحليل للأوضاع هناك”

  1. مقال رائع وتحليل منطفي والواحد بيتمني ان ترجع الامور إلي ماكانت ولكن الدول دمرت والمستقبل اصعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق