اخبار عاجلة تقارير رئيسية عاجل محلية ملفات مميززة

الشيخ نبيل نعيم ،مؤسس جماعة الجهاد في حوار خاص للتحرير اليوم

1
  • “أيمن الظواهري” قالي لي: والله نفسي أرجع معاك مصر
  • المصالحة مع الإخوان سقوط للسيسي ومن يطالبون بها قبضوا الثمن
  • الحكومة عاجزة عن مواجهة التطرف فكريًا والحل الأمني نجح بنسبة 70%
  • عبد الناصر طاهر اليد والسادات مريض نفسي ومبارك كان منبطح لأمريكا

 

 

حوار: أحمد الشاذلي- حسام الدين محمد

 

يعرف عن الجماعات التكفيرية والجهادية الكثير، لذلك تجد عنده دائمًا ما لن تجده لدى غيره من المختصين بشئون الحركات الإسلامية. فالشيخ “نبيل نعيم” مؤسس جماعة الجهاد المصرية والقائد الميداني في الحرب الإسلامية ضد الاتحاد السوفيتي السابق، واحد من أهم من يمكنهم توصيف الوضع الحالي للدولة المصرية في مواجهة الجماعات الإرهابية التي تلبس رداء الإسلام. ورغم إجراءه العديد من الحوارات الصحفية واللقاءات التليفزيونية إلا أنه باح في هذا الحوار بما لم يقله من قبل.

 

  • كيف ترى خطوات الدولة في مواجهة الفكر التكفيري؟

لم نبدأ بعد المواجهة الفكرية، وكل ما يحدث لا يتعدى مجموعة من المؤتمرات التي لا يلتفت إليها أحد. والمشكلة في غياب الإستراتيجية العامة لدى المؤسسة الدينية وأجهزة الدولة. وأكبر دليل على هذا هو عدم انتباه الحكومة إلى أن كل سلفي ما هو إلا شرنقة لداعشي. وإذا تمكنوا فسوف يلقون محتويات المتحف المصري في النيل.

 

  • وبالنسبة للمواجهة الأمنية؟

المواجهة المسلحة تحرز تقدم كبير بسبب إدراك القيادة العسكرية خطورة هذه الجماعات على الأمن القومي المصري والعربي، والتعامل العسكري هو الأنسب لهم لأنهم لا يقتنعون بالحوار مع الدولة، وقد تطول المواجهة بسبب تلقيهم لدعم من دول متعددة.

 

  • ما هي الجماعات المسلحة التي تواجهها الدولة داخل مصر؟

توجد على أرض مصر 8 جماعات مسلحة، منهم جماعة أجناد مصر التابعة مباشرة للإخوان المسلمين. وهناك عدد من الجماعات التكفيرية التي وحدها خيرت الشاطر من خلال محمد الظواهري وتتلقى تمويل من الإخوان وهي: التوحيد والجهاد، مجلس شورى المجاهدين، الفرقان، جلجلة، أنصار بيت المقدس. وهذه الجماعات تعمل الآن تحت راية أنصار بيت المقدس، ويوجد معهم اثنان من حماس كمسئولين للجبهة المصرية هما: حسن الطباطيبي ومروان عيسى.

 

  • ما طبيعة التنظيم الذي نفذ الجيش ضده ضرباته الجوية في ليبيا؟

هؤلاء هم الجيش المصري الحر الذي أعلن عنه بعد سقوط محمد مرسي، ويتكون من 2000 أغلبهم مصريين خرجوا خلال فترة حكم الإخوان وكثير منهم منتمون إلى “حازمون” وقد بايعوا “داعش” مقابل التمويل ويتبعوها تنظيميًا في إطار عام لا يحدد لهم العمليات التي يقومون بها وتكون متروكة للقائد الميداني للجماعة.

 

2

 

 

  • من أين تتلقى هذه الجماعة تمويلها؟

حجم الأسلحة التي تأتي لهذا التنظيم كبيرة جدا من خلال ميناء “معاتيق” في طرابلس الذي يعتبر حلقة الوصل بينهم وبين تركيا وقطر، تميم عندما كان ولي عهد قطر أقام في ليبيا فترة ومعه 300 ضابط قطري، بعد سقوط القذافي، وكذلك رئيس أركان الجيش القطري أمضى شهرين هناك بهدف تجنيد القبائل ليكونوا تحالفًا مع جماعة فجر ليبيا التابعة للإخوان.

 

  • كيف يمكننا أن نواجه ما يحدث في ليبيا؟

يجب أن تدعم الدولة المصرية “خليفة حفتر” حتى لا ندخل في مستنقع ليبيا، وهناك العديد من القبائل الموالية لمصر منذ سنوات يمكن أن نمدها بالسلاح والمال ويقتصر دورنا على الضربات الجوية. وهذه القبائل ستقف معك لأن الجماعات المسلحة في ليبيا تسلبهم أرضهم وحقهم في البترول الليبي.

 

  • هل يمكن أن تبع نفس الأسلوب في مواجهة “داعش” في سوريا؟

الوضع يختلف بالنسبة للجماعات المسلحة في ليبيا عنها في سوريا، وأهم اختلاف هو التدخل الأمريكي هناك، و”أوباما” عندما أعلن أن القضاء على “داعش” قد سوف يستغرق 3 سنوات قابلة للتمديد، يدرك أن هذه السنوات ف لصالح أمريكا التي تبيع السلاح لكل الجماعات هناك. وإذا تركنا “أوباما” نواجه “داعش” سوف نقضي عليها في سنة واحدة. والدليل على ذلك أن الطيار الأردني “معاذ الكساسبة” تم إسقاط طائرته بصاروخ أمريكي بعد التقاطه صورًا للطائرات الأمريكية وهي تلقي سلاح لداعش.

 

  • وكيف نجبر أمريكا على التوقف عن دعم “داعش”؟

بالتأكيد لا يمكننا أن نقف في وجه أمريكا والدولة التي تفعل ذلك مجنونة.

 

  • مثل ما فعله “صدام حسين”؟

صدام لم يواجه أمريكا. بالعكس، لقد كان رجلها وحارب إيران من أجل استنزافها لصالح أمريكا، وتدخله الغبي في الكويت هو ما أتى بالقواعد الأمريكية إلى المنطقة العربية.

 

  • إذن، ما هي الطريقة الأنسب لمواجهة التدخل الأمريكي؟

“أوباما” اليوم يطرق أبواب “إيران” لنجاحها في بناء دولة قوية بعيدًا عنه، أي أننا يجب أن نبني دولة مصرية قوية وهذا ما يفعله السيسي الآن، وأكثر ما يتعب أمريكا هو الاستغناء عنها في كافة المجالات. وكفانا تبعية لها فماذا جنينا من وراء علاقتنا معهم طوال 40 سنة غير التخلف و”الشحاته”.

 

 

  • هل تملك الدولة مشروعًا لمصر؟

النظام الحالي لا يملك مشروع محدد لأنه لا يجد سوى أدوات نظام مبارك ورجاله الذين لا يعرفون غير مص دم البلد، والجهاز الإداري للدولة لا يساعد السيسي على تحقيق أي شئ.

 

  • هل تنتمي “داعش” إلى الفكر السلفي الجهادي؟

“داعش” جماعة تكفيرية وليست جهادية، والفرق أن التكفيريين تفصيليون في التكفير على عكس السلفيين.. ولكنهما يتشابهان في النهاية.

 

11008480_10153276206889059_6823781356444353463_n

 

 

  • بما تفسر انضمام الكثير من الشباب الغربي لداعش؟

هم يسعون وراء تكرار نموذج “جيفارا” دون فهم كافي للأدلة الشرعية فيما يفعلون. والهواية المفضلة لدى الشباب هي الحرب على أمريكا.بجانب تحقيق “داعش” لانتصارات على الأرض في البداية، وتركيزهم على الانترنت للوصول إلى الشباب.

 

  • لماذا الوصول لداعش أسهل من الوصول لغيرها من الجماعات المسلحة مثل القاعدة؟

لأن أدوات “داعش” في التواصل والتجنيد أكثر لأنها كانت تتم تحت راعية أمريكية، ومعسكرات تدريبها في دولة عضوه في حلف شمال الأطلنطي وهي تركيا.

 

  • برأيك من صاحب التأثير الأكبر على الفكر التكفيري: سيد قطب أم سيد إمام؟

بالتأكيد “سيد إمام” ومن يقولون أن سيد قطب هو من الأب الروحي للفكر التكفيري “هبل”، وعندما قرأت كتاب (الجامع في طلب العلم الشريف) لـ”سيد إمام” قلت لـ”أيمن الظواهري” في بيته بأفغانستان عام 1990 أنه لم يُكتب مثل هذا الكتاب في تاريخ الجماعات المسلحة، وسوف يؤدي إلى تفجير العالم بعد عشرين سنة. وسأنشر قريبا كتاب بعنوان “المانع من أخطاء الجامع” أرد فيه على 5 نقاط ستهدم الكتاب من أساسه.

 

  • لكن أليس من المعروف أن الجماعات التكفيرية خرجت من عباءة فكر”سيد قطب”؟

سيد قطب يخلق جماعة تكفيرية جبانة، وتعيش بالتقية وسط الناس، وتفجر عندما تتمكن.  لكن “سيد إمام” أسس للمواجهة والجهاد، وحمل السلاح.

 

  • هل “داعش” كفار؟

لا، أنا لا أكفر “داعش” لكني أراهم خوارج العصر ويجب قتلهم دون تكفيرهم. وأعلم أن من يكفرونهم يمتلكون رأيًا معتبر. وإذا أردت تكفيرهم يكون من منطلق عمالتهم لأمريكا وإسرائيل وهذا يخالف عقيدة (الولاء والبراء)

 

  • منحنى قوة “داعش” وصل للقمة، هل سنشهد انخفاض لهذا المنحنى؟

هذا التنظيم يحمل عنصر فنائه بداخله، وهو التكفير. وأي خلاف سيحدث بينهم سوف يكفرون بعضهم البعض، وهذا حدث بين “داعش” و “جبهة النصرة”، كما سيؤدي إلى وقوع انشقاقات في صفوفهم.

 

  • ما هو وضع “داعش” على الأرض في سوريا”

حتى الآن مازال تنظيمًا قويا، وسوف يبدأ في الانهيار عندما يقطع التمويل عنهم. لكنهم تراجعوا أمام قوات “بشار الأسد” والدليل على ذلك هو مناداة أمريكا بالحل السلمي بعد صمود “الأسد” أربع سنوات، بسبب حب الشعب السوري له، والعديد من السوريين قالوا لي نار بشار ولا جنة هذه الجماعات.

 

  • لماذا لم تعلن “السعودية” تنظيم “داعش” كجماعة إرهابية إلا في 2014؟

لأنها كانت تدعمهم ضد نظام “بشار الأسد”، ولم يكن الدعم من الدولة لكنها كانت تترك الأموال تصل إليهم. واتخذت قرارها باعتبار “داعش” تنظيم إرهابي عندما حاولوا تفجير وزير الداخلية السعودي، فأدركوا أن هذه الجماعات ليس لها أمان. ومن أجل ذلك أوصت أمريكا أن تكون هذه الجماعات تحت وصاية إخوانية، ماليًا، تضمن السيطرة عليهم.

 

10403598_10153276206054059_3780044703672494902_n

 

 

 

  • ما كان تعليق “الظواهري” عندما أخبرته بقرار عودتك لمصر بعد حرب السوفيت؟

العلاقة بيني وبين “أيمن الظواهري” كانت قوية، وقامت على الحب والاحترام، وقال لي: “أنا نفسي أرجع معاك مصر”، ومنعه خوفه من أمن الدولة، وما توقعه حدث معي فقد قضيت شبابي كله في المعتقل. لكني أحتسب كل تلك السنوات من أجل وجه الله.

 

  • كيف ترى رجوع عدد من الذين قاموا بمراجعات فكرية في فترة التسعينيات؟

أنا من أشرفت على عملية المراجعات الفكرية التي تمت في السجون في ذلك الوقت، وقد تحدثت مع أربع آلاف تكفيري وجهادي، أقنعت 3200 فرد منهم وتم إطلاق سراحهم، والباقون اتبعوا “محمد الظواهري” وهؤلاء من كونوا جماعة” أنصار بيت المقدس”. ورجوع “عاصم عبد الماجد” وطارق الزمر” وغيرهما بسبب طمعهم في المال الذي وعدهم به الإخوان، فقد ظنوا أن الإخوان باقون للأبد.

 

  • ما تعليقك على من يطلقون مصالحات مع الإخوان مثل “أبو الفتوح”؟

“عبد المنعم أبو الفتوح” إخواني لحمًا ودمًا، وأي مصالحة مع هذه الجماعة سقوط للسيسي. وكل من يطلقون مصالحة يقبضون ثمنها ومنهم “أبو الفتوح” وهذا بناء على معلومة عندي.

 

  • هل سكت الإخوان على هجومك وانتقادك لهم؟

بالطبع لا، فقد حاولوا من خلال مسئول قطري إسكاتي بتقديم رشوة مالية، لكنني قلت له أثناء وجودي في السعودية: “أنا ممنوع من الصرف”. وتحديتهم على الهواء في التلفزيون الكويتي إذا هددني أحد أنني سوف أظهر الفضائح الجنسية لقياداتهم.

 

  • ما رأيك في كل من: جمال عبد الناصر؟

الحكام العرب كانوا يتمنون التقاط صورة مع عبد الناصر رغم أنه كان رجلًا متواضعاً، إلا أنه كان يشعر بقيمة مصر. وأنا من الناس الذين يحبون عبد الناصر لأني قرأت عنه ودرست فترة حكمه كما أني عشت فترة من عمري في ظل حكمه. واختلف معه في أشياء لكنه عاش شريفًا طاهر اليد وأمريكا أجهدت نفسها في إيجاد قضية فساد له فلم تجد، كما أننا لم نسمع أنه تلوثه في علاقات نسائية غير شرعية.

 

  • وأنور السادات؟

السادات كان مريضًا نفسيًا، وكان يعيش كأنه ملك، واتبع الأسلوب الأمريكي في حياته الخاصة وأرى أن نهايته منطقيه لأنه أخرج الإخوان من السجون للقضاء على الفكر الناصري، فكانت نهايته على أيديهم. والانفتاح الاقتصادي المزعوم هو ما فتح الباب على مصراعيه لأمريكا.

 

 

  • وحسني مبارك؟

رفضت في حوار صحفي تشبيه مبارك بالفرعون لأن ذلك ظلم للفراعنة، والله عندما تكلم عن فرعون قال:” إن فرعون علا في الأرض” لكن مبارك كان منبطحًا لأمريكا.

 

  • وأيمن الظواهري؟

أيمن صاحب فكر تكفيري، لكنه صديق ورجل مؤدب ومغلوب على أمره.

 

  • وأبو بكر البغدادي؟

هذا نكره وجاهل. وعندما كنت أحارب روسيا كان طفلًا يزحف على بطنه.

 

  • وخيرت الشاطر؟

شيطان الإخوان والمتحكم فيهم.

اضف تعليق

اضف تعليق

About the author

adminahmed

Add Comment

Click here to post a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com