الأمم المتحدة تحذر من خطر يهدد ملايين المدنيين في اليمن

يوم دام جديد شهدته محافظة مأرب اليمنية إثر اشتداد المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، فيما أكدت الأمم المتحدة أن حياة ملايين المدنيين معرضة للخطر في المحافظة المكتظة بالسكان والنازحين.

السيطرة على مأرب

    وصعد الحوثيون هجماتهم العسكرية المكثفة منذ مطلع الأسبوع المنصرم، في محاولة للسيطرة على المحافظة النفطية، في عملية وصفتها الجماعة بـ”المعركة المفصلية”.

    وقال مصدر محلي مسؤول، اليوم (الخميس) لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا إثر اشتداد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية في عدد من جبهات القتال بمأرب.

    وأوضح المصدر، أن الحوثيين واصلوا شن هجمات مكثفة على مناطق عدة في المحافظة، وتركزت معظم الهجمات اليوم في منطقة “الكسارة” بمديرية مدغل شمال غربي المحافظة.

    وأكد أن الهجمات خلفت العديد من القتلى من الجانبين، بينهم قائد القوات الحكومية في المنطقة المهمة “الكسارة”.

    وبحسب المصدر، فان غارات جوية مكثفة لمقاتلات التحالف استهدفت مواقع للحوثيين في المديرية ذاتها “مدغل” بما في ذلك تجمعا كبيرا للحوثيين في محيط معسكر مارس، خلفت قتلى وجرحى من مسلحي الجماعة.

    وأشار المصدر إلى أن القوات الحكومية صدت أيضا هجمات مكثفة للحوثيين في مناطق عدة بمديريتي صرواح (غربا)، ورغوان شمالي مأرب.

 

    وقال مصدر طبي عسكري، في وقت سابق اليوم، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن العميد أحمد الشرعبي قائد لواء “الصقور” قتل اليوم مع عدد من مرافقيه في المعارك الدائرة مع الحوثيين في محافظة مأرب.

إفشال هجمات للحوثيين

    وقالت القوات الحكومية، إنها أفشلت سلسلة هجمات للحوثيين في أطراف مأرب.

    ونقل موقع (26 سبتمبر) الناطق باسم القوات الحكومية، أن “قوات الجيش والمقاومة الشعبية، واصلت اليوم، دحر ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، في مختلف جبهات أطراف محافظة مأرب، وتكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد”.

    وأكد الموقع ، إفشال، قوات الجيش هجمات للحوثيين في منطقتي المشجح والكسارة  واسقاط طائرة مسيرة مفخخة للحوثيين.

    وأشار موقع القوات الحكومية إلى أن هذه القوات “حررت عدة مواقع في جبهة المخدرة”، ونفذت عملية استدراج للحوثيين في “مدغل” أسفرت عن أكثر من 20 قتيلا وجرح آخرين”.

    وقال وزير الدفاع في الحكومة المعترف بها الفريق الركن محمد المقدشي، إنهم :”قادرون على تجاوز التحديات والعوائق التي فرضتها ميليشيات التمرد”.

 

    وأكد خلال اجتماع عسكري “بالالتفاف الوطني الواسع حول المعركة المصيرية والإجماع الشعبي على مواجهة المخططات الايرانية وأدواتها الحوثية”.

معنويات عالية

    وقال : “نطمئن شعبنا بأننا قادرون على تجاوز التحديات والعوائق التي فرضتها ميليشيا التمرد والإرهاب، وأن الأبطال يتمتعون بمعنويات وكفاءة قتالية عالية ويُفشلون محاولات العدو الحوثي من الاقتراب من مأرب ويكسرون هجماته ومحاولاته اليائسة بمأرب”.

    من جانبها قالت جماعة الحوثي إن قواتها تخوض “معركة مفصلية” ذات أهمية استراتيجية في مأرب.

    ونقلت قناة “المسيرة” عن نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن علي حمود الموشكي (معين في المنصب من قبل الجماعة) قوله : “إن أبطال الجيش واللجان الشعبية (قوات الحوثي) ومعهم أبناء مأرب الأحرار يخوضون اليوم معركة مفصلية ذات أهمية استراتيجية وعسكرية وسياسية واقتصادية”.

    ودعت الأمم المتحدة إلى وقف هجوم الحوثيين على مأرب، حيث يعرض الهجوم حياة ملايين المدنيين للخطر.

    وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، اليوم (الخميس)، ان “النِّزاع في اليمن اتخذ منحى تصعيدياً حاداً خلال الشهر الفائت، بالهجوم الذي شنّه أنصار الله (الحوثيين) مؤخّراً على محافظة مأرب”.

 

الهجوم على مأرب

    وأضاف، في إحاطة أمام مجلس الأمن ” أن الهجوم على مأرب يجب أن يتوقف، فهو يعرّض حياة ملايين المدنيين للخطر خاصَّة مع خطر وصول القتال إلى مخيمات النَّازحين “.

    وتابع قائلا: “إنَّ السعي نحو تحقيق مكاسب على الأرض بالقوة يمثّل تهديداً لآفاق عملية السلام كلها”.

    من جانبها أكدت الحكومة اليمنية “أنها تواصل انخراطها البناء مع جهود الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن مارتن غريفيث، للتوصل إلى سلام شامل ومستدام”.

    وأضاف مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي، أمام مجلس الأمن “أن الحكومة اليمنية تسعى لوقف الحرب العبثية التي شنتها الميليشيات الحوثية بدعم وتسليح من النظام الإيراني المارق وإنهاء النزاع بشكل جذري”.

    ودعا الدبلوماسي اليمني السعدي ” مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته لوقف التصعيد الخطير للحوثيين على محافظة مأرب واتخاذ موقف صارم وحاسم ومراجعة المواقف”.

    ومحافظة مأرب تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى أن نحو مليوني نازح يقطنون المحافظة، والتي تقع فيها أكبر حقول النفط والغاز في اليمن.

    وتتخذ القوات الحكومية من مأرب مقرا لعملياتها العسكرية ضد الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات الشمال اليمني منذ أواخر 2014.

يشار إلى أن هذه المادة نقلا عن وكالة شينخوا الصينية بموجب اتفاق لتبادل المحتوى مع جريدة المال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.