وزير المالية الكويتي يدعو إلى معالجة نفاد السيولة في أقرب وقت

أكد وزير المالية الكويتي خليفة مساعد حماده ، اليوم الثلاثاء،  ضرورة معالجة شح الموارد المالية ونفاد السيولة في الخزينة العامة للدولة في أقرب وقت، علاوة على تبني إصلاحات اقتصادية ومالية جذرية تسهم في تقليل المصروفات وزيادة الإيرادات غير النفطية.

مطالبات وزير المالية الكويتي

وجاء تأكيد الوزير الكويتي في أعقاب تقديم الحكومة مشروع قانون يسمح لها بسحب خمسة مليارات دينار كويتي (الدينار يساوي 3.3 دولار) بحد أقصى سنويا من صندوق احتياطي الأجيال القادمة لمواجهة عقبة شح السيولة في خزينة الدولة.

وقال وزير المالية، في بيان صحفي، إن الحكومة أحالت أمس الأثنين مشروع قانون إلى مجلس الأمة يتيح للدولة خيار سحب خمسة مليارات دينار كويتي سنوياً من صندوق احتياطي الأجيال القادمة عند الحاجة، وذلك نتيجةً لشح الموارد المالية ونفاد السيولة في الخزينة (صندوق احتياطي العام).

 

وأشار إلى أن هذا القانون هو أحد الحلول المقدمة ضمن حزمة قوانين تشمل إقرار قانون الدين العام وتنفيذ إصلاحات مالية وقال “كلنا ثقة بتعاون مجلس الأمة لتجاوز العقبة”.

ولفت حماده إلى أن “وزارة المالية اتخذت عدداً من التدابير لتدعيم السيولة منذ شهر يوليو 2020 حين كانت السيولة غير متوفرة، لكن الحلول السهلة والمتاحة لتعزيز السيولة قد استنفذت، وهي بيع الأصول المدرة للدخل من صندوق الاحتياطي العام إلى صندوق الأجيال القادمة، ووقف استقطاع نسبة 10% حصة صندوق الأجيال القادمة من إجمالي الإيرادات الفعلية للموازنة”.

وأوضح الوزير الكويتي أن إتاحة خيار السحب للحكومة لن يؤثر على نمو صندوق الأجيال القادمة والذي يتم عرض تفاصيله سنوياً على مجلس الأمة.

 

وأكد أن إجراء إصدار السندات والسحب المنظم والمحدود من صندوق الأجيال ليست حلولا إصلاحية بل إجراءات مؤقتة يجب اتخاذها للوفاء بالالتزامات الفورية والتي تتمثل بالرواتب والدعوم التي تشكل أكثر من 71% من إجمالي إنفاق الدولة.

متانة المركز المالي للكويت

وجدد وزير المالية الكويتي التأكيد على “قوة ومتانة” المركز المالي للكويت، لكنه أشار إلى أن الحكومة تثق في تعاون مجلس الأمة لتجاوز هذه العقبة لأن تأجيل الإصلاحات الاقتصادية يضاعف العقبات.

وأفاد أن وزارة المالية تتوقع عجزاً تراكمياً بقيمة 55.4 مليار دينار كويتي   في السنوات الخمس التي تلي السنة المالية 2020/2019، بإجمالي مصروفات تبلغ 114.1 مليار دينار  خُصصت منها 81 مليار دينار كويتي للإنفاق التراكمي على الرواتب والدعوم، وذلك وفق أوجه الصرف السابقة.

 

وتأثرت الكويت مثلها مثل بقية الدول النفطية بتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وبالمتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى الواقع الجديد الذي فرضه مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) على الاقتصاد المحلي والعالمي.

يشار إلى أن هذه المادة نقلا عن وكالة شينخوا الصينية بموجب اتفاق لتبادل المحتوى مع جريدة المال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.