علق الفنان السوري دريد لحام، على عدم تأيده لثورات الربيع العربي، قائلًا: «الثورة دائمًا ما تحمل علامات الصحة والخير وهي التغير نحو الأفضل وليس التدمير والصراع بين أبناء الوطن على الأرض».
وقال خلال لقاء لبرنامج «شربل يستقبل» المذاع عبر فضائية «cnn بالعربي»، مساء الخميس، إن كثيرًا من الدول الخارجية تدخلت في الثورة السورية وقامت بتمويل حاملي الأسلحة لتخريب البلاد ولهذا فهي ليست ثورة، معقبًا: «نصف مدن سوريا مدمرة وهاجر منها ملايين السوريين».
وأكد أن ما يدور في سوريا ليس ثورة وإنما صراعًا على الحكم، ذاكرًا أن الطريقة التي تقف بها الدول العربية أمام الطغيان والفساد هي أن ترفع الشعوب أصواتها وليس رفع القنابل والبنادق.
وتابع: «الرصاصة تعني رصاصة مقابلة ومن هنا تبدأ الحرب الأهلية»، معلقًا على أحد مشاهده بمسرحية «كاسك يا وطن» عام 1979والتي تنبأ فيها بانقسام كل من ليبيا ولبنان «لم تكن صدفة، لأنه بنظرة صادقة وشفافة إلى اللحظة الحالية تعرف المقبلة كيف ستكون؟، وأنا وكاتب مسرحية كاسك يا وطن كنا ننظر نظرة صادقة إلى ما يجري حولنا في المجتمع، واسكشفنا وقتها أن المحطة التالية هي تقسيم الدول العربية»، على حد تعبيره.
وعن مستقبل الوطن العربي، أضاف أنه غير متفائل؛ نظرًا لغياب دور الجامعة العربية في توحيد الصفوف العربية، متابعًا: «إذا العرب رجعوا وجلسوا على طاولة مستديرة لمناقشة قضاياهم غير الخلافية من الممكن أن يكون وضعنا أفضل من الحالي».
وعن معاناة اللائجين السوريين، استطرد «ما أقدر أقولهم شيء، بخجل أقولهم اصمدوا أو اصبروا الفرج قادم، لأني مش شايف فرج طالما هناك تعنتًا بين الأطراف المتحاورة، ولو كان دور الجامعة العربية فعالًا لكانت الأطراف تتحاور بها».
وذكر أنه كان يتمنى أن تتحاور اللجنة الدستورية في الجامعة العربية بالقاهرة وليس بجينيف أو بأي دولة آخرى بالعالم، موضحًا أن اتفاقيات السلام مع إسرائيل مقبلة، إضافة إلا أنه لا يعارضها شرط أن تحسم المبادرة العربية المطروحة عام 2002 بالقمة العربية ببيروت التي تقضي بوجود دولة فلسطينية عاصمتها القدس وإعادة الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل.
وأشار إلى ما يجري بالعالم العربي حاليًا هو تفتيت لمواقفه وإزاحة أي شيء يجمعه، ذاكرًا أنه لا يسعى لأي منصب سياسي، ولكن يحب أن يشارك بالأنشطة الاجتماعية.